حدث قبل 40 عاما ومن المتوقع تكراره بعد 65 عاما الخسوف كما بدا على برج المملكة بالرياض أمس
الخسوف كما بدا على برج المملكة بالرياض أمس
بعض المواطنين يرصدون خسوف القمر في جدة أمس بواسطة تليسكوب خاص
الأطفال أيضا شاركوا في رصد الخسوف
جدة: براء العتيق 2011-06-16 2:42 AM
حولت عائلات في جدة أمس حديقة عامة في حي الرويس إلى مرصد فلكي لمتابعة الخسوف الكلي للقمر، وهي ظاهرة نادرة حدثت قبل 40 عاما، ولن تتكرر إلا بعد 65 عاما، حين توافدت الأسر إلى الموقع لمتابعة الظاهرة التي بدأت الساعة 8:24 مساء بدخول القمر منطقة شبه ظل الأرض، لتبدأ بذلك المرحلة الأولى من خسوف كلي استمر 100 دقيقة.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن خسوف القمر الذي شهدته سماء المملكة والوطن العربي أمس، حدث نادر، حيث عبر القمر تقريباً من أمام مركز ظل الأرض، وهو أحد الخسوفات القمرية الأكثر ظُلمةً وندرةً في التاريخ. وأوضح أن المميز كان تصوير فوهات القمر الناتجة عن النيازك، لأول مرة في المملكة.
تحولت إحدى الحدائق العامة بحي الرويس بجدة، إلى منطقة رصد فلكي لمتابعة الخسوف الكلي للقمر أمس، الذي يعد نادرا، كونه حدث قبل 40 عاما. وقبيل الحدث بساعات توافد إلى الموقع عدد كبير لمتابعة الظاهرة التي بدأت عند الساعة 8:24 مساء أمس بدخول القمر إلى منطقة شبه ظل لأرض، لتبدأ بذلك المرحلة الأولى من الخسوف التي لا يمكن ملاحظتها بالعين المجرّدة.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن سماء المملكة والوطن العربي شهدت مساء أمس، خسوفاً كلياً نادراً، حيث عبر القمر تقريباً من أمام مركز ظل الأرض، واستمر الكسوف الكلي 100 دقيقة، وشهدت سماءُ المملكة هذا الحدث آخر مرة قبل 40 سنة، وهو أحد الخسوفات القمرية الأكثر ظُلمةً وندرةً في التاريخ.
وأوضح أنه تم إحضار 10 تليسكوبات لرصد الحالة من خلال لجنتين رجالية ونسائية، مشيرا إلى أن الحالة ستتكرر بعد 65 عاما بإذن الله، حيث إن الخسوف المركزي للقمر كان أمس بعمق الأرض بمقدار 171 % ، وفي العام 2018 ستكرر الحالة إلا أن العمق سيكون أقل حيث سيكون بعمق 161 % ، وستزيد مدته بمقدار دقيقتين ليستمر ساعة و40 دقيقة و12 ثانية.
وأوضح أبو زاهرة أن المميز أمس تصوير فوهات القمر الناتجة عن الصدام النيزكي، وهي فوهات فريدة من نوعها عند دخولها إلى ظل القمر، ولأول مرة يتم رصد ذلك في المملكة.
وبيّن أبو زاهرة، أن هذا الخسوف النادر حدث في سماء المملكة آخر مرة في 14 جمادى الآخرة 1391 هـ، فيما كان آخر خسوف مثله، وشهدته الكرة الأرضية، ولم يكن مشاهدا في المملكة في عام 1421هـ.
وأوضح أبو زاهرة أنه على الرغم من أن الكرة الأرضية تحجب أشعة الشمس المباشرة عن القمر خلال الخسوف الكلي، إلا أنه يتحول إلى اللون الأحمر، مرجعا ذلك إلى أن أشعة الشمس غير المباشرة تبقى قادرةً على الوصول إلى القمر، لكن قبل ذلك عليها المرور من خلال الغلاف الجوي للأرض الذي يقوم بترشيح معظم ألوان الضوء الأزرق، ويتبقى الضوء الأحمر والبرتقالي القاتم، إضافة إلى ذلك فإن الغلاف الجوي للأرض يقوم بعكس أو انحناء كمية بسيطة من ضوء الشمس التي يمكن أن تصل إلى القمر وتجعله مضيئاً.
وأضاف "لو أن الأرض لم يكن يحيط بها غلافٌ جويٌّ لكان القمر خلال الخسوف الكلي بلون أسود، والقمر عند الخسوف الكلي، يمكن أن يأخذ اللون البني الغامق والأحمر إلى البرتقالي البراق والأصفر، وهذا يعتمد على كمية الغبار والغيوم الموجودة في الغلاف الجوي حول الأرض".
ونوّه أبو زاهرة إلى أن الجمعية رصدت ميدانيا تفاصيل خسوف القمر الكلي، حيث تم رصد وتصوير شكل الكرة الأرضية من خلال ظل الأرض الذي سقط على القمر، وأعطى شكل الأرض الدائري، حيث ظهرت حافة الظل مقوسة، وذلك في بداية الخسوف الجزئي، وهي طريقة استخدمها قدماء الإغريق في إثبات كروية الأرض، ورصد دخول الفوهات القمرية إلى داخل ظل الأرض.
وأوضح أنه "تم تقييم مدى الظُلمة في القمر وذلك باستخدام مقياس دانجون، إضافة إلى أن القمر أصبح عند الذروة على بُعد 374508.9 كيلو مترات من الأرض، وتمت ملاحظة حدوث أي نشاطٍ جيولوجي غير اعتيادي على الكرة الأرضية سواء كان نشاطاً زلزالياً أو بركانياً، وذلك من خلال البيانات الصادرة عن المراكز الزلزالية المنتشرة حول العالم، مشيرا إلى أن الخسوف الكلي انتهى الساعة 12:02 منتصف الليل، وتبع ذلك نهاية الخسوف الجزئي عند الساعة 01:02 فجراً.